محمد بن محمد حسن شراب
321
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
( 25 ) ما بال همّ عميد بات يطرقني بالواد من هند إذ تعدو عواديها البيت للشاعر ، هبيرة بن وهب ، أو كعب بن مالك . والعميد : والمعمود : الذي بلغ الحبّ منه ، شبه بالسنام الذي انشدخ انشداخا ، والواد : بدون الياء ، هو الوادي ، بالياء ، ولكنهم قد يكتفون بالكسرة الدالة على الياء . [ الإنصاف ص 389 والسيرة ص 612 ] . ( 26 ) إنّا - بني منقر - قوم ذوو حسب فينا سراة بني سعد وناديها البيت للشاعر عمرو بن الأهتم . وسراة القوم : أشرافهم . والنادي : المجلس . والشاهد - بني منقر - « بني » منصوب بفعل محذوف ، تقدير أذكر أو أمدح ، وإنّا : إنّ واسمها وقوم : خبرها . ولو رفع « بني » على الخبرية لجاز لغة ونحوا ، ولكنه يكون أقلّ بلاغة . [ سيبويه ج 1 / 327 ، والنحاس 227 ، والهمع ج 1 / 171 ] . ( 27 ) وأشرب الماء ما بي نحوه عطش إلّا لأنّ عيونه سيل واديها البيت مجهول . والشاهد « عيونه » بتسكين الهاء دون مدّ . وهذا كان يغتفر في الوقف ، أما هذا ، فقد أسكن في الوصل . وقالوا : إنها لغة لأزد السراة . وقوله واديها : قد يفهم من عود الضمير المؤنث ، أنه يقصد المحبوبة . ولكن الذي ذاق مرارة الغربة عن الوطن ، وأحس بالظمأ إلى ربوعه ، يفسر هاء التأنيث ، أنها راجعة إلى الأرض ، أو الربوع ، أو الجبال . [ الخزانة ج 5 / 270 ، وج 6 / 450 ، والخصائص / ج 1 / 371 ، وج 2 / 18 ، والهمع ج 1 / 59 واللسان ( ها ) ] ويروى أيضا « عيونه اسم واديها ) ] . ( 28 ) إنّي لأكني بأجبال عن أجبلها وباسم أودية عن ذكر واديها مجهول . وفيه أنه حرك نون « عن » ووصل همزة القطع في « أجبل » وأضاف « اسم » إلى الأودية ، فاستعمل المفرد مكان الجمع ، والأصل « بأسماء أودية » . [ الخصائص ج 3 / 59 ، والأغاني ج 5 / 1976 ، 1978 ] . ( 29 ) يا دار هند عفت إلا أثافيها بين الطّويّ فصارات فواديها